ابن الوردي

385

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )

ومثله : 253 - إنّ الخليط أجدّوا البين وانجردوا * وأخلفوك عد الأمر الذي وعدوا « 1 » أي : عدته « 2 » ، ومثله : 254 - ونار قبيل الصّبح بادرت قدحها * حيا النار قد أوقدتها للمسافر « 3 »

--> ( 1 ) البيت من البسيط لأبي أمية الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب بن عبد المطلب . المفردات : الخليط : الصاحب المخالط . البين : الفراق والانقطاع . انجردوا : اندفعوا وفارقوا . عد : من وعد يعد وعدا ، فحذفت الواو من المصدر وعوض عنها التاء ، فقيل : عدة ، فحذف الشاعر التاء عند الإضافة ، فقال : عد الأمر . الشاهد في : ( عد الأمر ) فقد حذف الشاعر تاء التأنيث ؛ لأجل الإضافة لأمن اللبس ، وأصله : عدة الأمر . معاني القرآن للفراء 2 / 254 والخصائص 3 / 171 والمخصص 14 / 188 وشرح الكافية الشافية 901 وشرح العمدة 486 وشفاء العليل 702 والمقصور والممدود للقالي 175 والعيني 4 / 573 والأشباه والنظائر 5 / 241 وشرح شواهد الشافية 2 / 64 - 65 . ( 2 ) في ظ ( عدة الأمر ) . ( 3 ) البيت من الطويل لكعب بن زهير بن أبي سلمى . المفردات : بادرت قدحها : أوقدها مع الصبح لئلا يراها أحد فهو وصاحبه خائفان . حيا النار : حياة النار ؛ لأن حياة النار تكون بإيقادها . للمسافر : رواية الديوان لمسافر : وهو اسم صاحب الشاعر ، فكأن الشاعر أوقد النار ليخبز ، ومسافر يرقب له اللصوص ؛ بدليل ما بعده . الشاهد في : ( حيا النار ) أراد حياة النار ، فحذف تاء تأنيث المضاف ( حيا ) لأمن اللبس . -